S/S HAMRIA

أهلا وسهلا بالزائرالكريم أو الزائرة الكريمة. المرجو التسجيل حتى تكون الاستفادة عامة. شكرا.
S/S HAMRIA

أحدثت مجموعة مدارس حمرية في 16 – 09 – 1997 على إثر تقسيم مجموعة مدارس ملڭو، إلا أن الحالة التي توجد عليها المجموعة الآن ، جاءت بعد هذا التاريخ، حيث وقع تغيير شمل المجموعات المدرسية الثلاث التابعة لجماعة النخيلة، و هي م/م ملڭو (الأم)، و م/م دار القايد اعبا

سحابة الكلمات الدلالية

المواضيع الأخيرة

» خبر مهم جدا للمشاركين في الحركة الانتقالية و المقبلين على الامتحان المهني
الجمعة يوليو 07, 2017 2:06 pm من طرف Mohammed TAMESNA

» مفارقات غريبة وعجيبة في قطاع التعليم بالمغرب
الأربعاء يوليو 05, 2017 4:36 pm من طرف Mohammed TAMESNA

» نقط سوداء في مدارس المغرب .. أقسام محشورة وأوقات مهدورة
الإثنين يوليو 03, 2017 3:12 pm من طرف Mohammed TAMESNA

» الذلّقراطية والقابلية للإستحمار
الجمعة يونيو 30, 2017 1:00 pm من طرف Mohammed TAMESNA

» بلاغ النقابة الوطنية للتعليم CDT حول الحركة الانتقالية الوطنية
الخميس يونيو 29, 2017 5:23 pm من طرف Mohammed TAMESNA

» ما معنى اقتطاع agios ؟
الخميس يونيو 29, 2017 1:35 pm من طرف Mohammed TAMESNA

» مجلس جطو يُعَري المدرسة العمومية .. اكتظاظ وأساتذة "سلايْتيّة"
الخميس يونيو 22, 2017 2:59 pm من طرف Mohammed TAMESNA

» حصاد: توقيع محاضر الخروج لهذا الموسم يوم 28 يوليوز المقبل
السبت يونيو 17, 2017 5:46 pm من طرف Mohammed TAMESNA

» أخطر ما تنوي وزارة التعليم القيام به في المستقبل المتوسط: هام جدا
الأحد يونيو 11, 2017 3:22 pm من طرف Mohammed TAMESNA

فبراير 2018

الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728    

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني


انشاء منتدى مجاني




    بوسريف: حكومة بنكيران ..عربة تقود الحصان

    شاطر

    samurai

    عدد المساهمات : 27
    تاريخ التسجيل : 06/02/2014

    بوسريف: حكومة بنكيران ..عربة تقود الحصان

    مُساهمة من طرف samurai في الجمعة فبراير 21, 2014 12:00 pm

    بوسريف: حكومة بنكيران ..عربة تقود الحصان

     
    صلاح بوسريف
     
    يبدو أنه من قدر رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، أن تنهال عليه رسائل قوية لشعراء مغاربة معروفين، لا ليمدوا له جرعة حلم في خضم واقع سياسي مرير، بل لينهالوا عليه بالنقد والتقويم، كل من وجهة نظره الخاصة، وهو ما لم يكن متداولا من قبل في تجارب حكومية سابقة.
    الشاعر صلاح بوسريف نزع عنه قبعة الشاعر الحالم ليغوص فيما اعتبرها تناقضات صارخة لحكومة عبد الإله بنكيران، مخاطبا إياه في رسالة مفتوحة خص بها هسبريس، بأنه "تنازل للملك عما كان تنازل عنه، وأعاد الحصان وراء العربة، فكان الملك أكثر جرأة وفهما لمطالب الناس من رئيس الحكومة".
    ووصف بوسريف حكومة بنكيران بأنها حكومة "حكرة" لا تتجرأ إلا على الحيطان القصيرة، حيث لم تذهب لجيوب الكبار، لأنَّها مليئة بالفِخاخ، ولهم فيها ما يكفي من الأسلحة، فاختارت جيوب الصِّغار، لتستعملها كصناديق احتياط لإنعاش اقتصادٍ أعْرَج".
    السيد عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المغربية المحترم
    اسمح لي، باعتباري مواطناً مغربياً، ممن يُتابِعُون عن كَثَبٍ، ما تقومون به، مِنْ موقع مسؤوليتكم، كـ «حزب حاكم» أولاً، باعتبار الأغلبية التي تتوفَّرون عليها في البرلمان، وبالنظر، ثانياً، لِما كنتُم أعْطَيْتُمُوه للناس من وُعُود، في حَمَلاتِكم الانتخابية، أن أقول لكم، إنَّ المُدَّة التي قضيتموها في السلطة، كانت كافيةً لتفضح سوء تدبيركم للشأن العام، في كل المجالات، بما فيها ما ادَّعَيْتُموه من مُحاربَةٍ للفساد، وتكشف عن وُجود إهْمالٍ مقصود، من قِبَلِكُم، للإنسان المغربي البسيط، الذي، يبدو أنكم تخَلَّيْتُم عنه، عِلْماً، أنَّ هذه الشَّريحَة من الناس، هي التي كانت الحَطَب الذي تتدفَّأون به اليوم، في مكاتبكم الوتيرة.
    وَعْدُ «المُؤمِن»، دَيْنٌ عليه: عُدْ لبرنامج حزبكم الانتخابي، أو لِوُعُودًكُم، بالأحرى، اقْرأْها بِتَمَعُّن، تأمَّلْها، وافْحَصْها، لِتتأكَّدَ من أنَّ الدَّيْن الذي عليكم، لم تُؤَدُّوه، بل إنّكُم، وفي ظل الصَّلاحِيات التي خَوَّلَها لكم الدستور الجديد، شَرَعْتُم في التنازُل عن المطالب الشعبية، التي هي حصيلة عمل نضالي، لأحزاب سابقةٍ عليكم، ولشباب 20 فبراير، الذين ركبتم على احتجاجاتهم، رغم أنكم كنتُم رَفَضْتُموها، ولم تُكونوا طرفاً فيها، لِتَصِلُوا للحُكْم، رغم أنَّ الذين قادوا قبلكم قارِب السلطة، لم يَنْجُوا به من العطب، وكانوا، هُم، أيضاً، بين من فتحوا لكم طريق السلطة التي تتكلمون باسمها، وتُنَفِّذون بها ما يخرج من رؤوسكم من أفكار، أو ما يُمْلَى عليكم، من أكثر من طرف.
    تنازلتُم للملك، عَمَّا كان تنازَلَ عنه، وأعدتْم الحصان وراء العربة، والملك، بهذا المعنى، كان أكثر جُرْأةً منكم، وأكثر فَهْماً لطبيعة ما يرغبُ فيه الناس، وما تتطلَّبُه المرحلة من مُتَغَيِّرات. لا أحد طلب منكم إعادة الماء للنبع، فأنتم أوْقَفْتُم جريان النَّهْر، وعُدْتُم لتسبحوا في مائِهِ القديم، رغم أن بعض فلاسفة ما قبل سقراط، كانوا اعتبروا، أنَّ الوجود مُتَحَرِّك، ولا يمكنه أن يَسْتَقِرَّ على نفس الحال، لهذا قال هيراقليط، إذا كُنْتَ عَرَفْتَه: «لا يمكنك أن تسبح في النهر مَرَّتَيْن»، والشمس التي نراها اليوم، ليست هي الشمس نفسها التي نراها في اليوم التالي، لكنكم أنتم بما تعملون على تعطيله من بنود الدستور، وما تتنازلون عنه، دون أن يُطْلَب منكم ذلك، خرجْتُم عن قانون الوجود، ومارستم السِّباحَة على الظَّهْر، لأنَّكُم، نِكايةً فينا، نحن عامة الشَّعب، اخْتَرْتُم أن يكون الوراء عندكم هو الأمام، وهذا ما يكشف عن رغبتكم في إبقائنا في زمن، اعتقدنا أننا تجاوزناه، بما قَدَّمْناه من نضالات وتضحيات، أُؤكِّد لكم أننا لن نتنازل عنها، مهما تكن الأسباب، لأننا، ببساطة، نُحِبُّ هذا الوطن، ولا نريده أن يبقى في آخر الصُّفُوف.
    ها أنتم، السيد رئيس الحكومة، تضعون يدكم في جيوب الناس، أعني البسطاء منهم، لِتُخْرِجوا منها ما تَحُلُّون به مشاكل وأزمات، بَلَدٍ، لم يكونوا طرفاً في حُدوثِها، بل إنَّهُم كانوا، دائماً، هُم من يُؤَدُّون الثمن في كل ما وقع من فساد، ومن تحويل لأموال وثروات البلاد لصالح فِئَة قليلة، غَلَبَتْ فئة كثيرة، دون وجه حَقّ. الزيادات التي تتصاعَدَ وتيرتُها، ورفع الدَّعْم عن مواد حيوية، يستعملها المواطنون في حياتهم اليومية، وفي تنقُّلاتِهم، وحتى الخبز الذي يأكله هؤلاء، ها وزيركم في الحكامة، يقول إنَّه فاسد، أو هُو، بالأحرى، سُمٌّ، لأنه يُعَرِّض حياة الناس للتَّلَف، بالتدريج، دون أن أتكلَّم في ما تعملون على إقراره، من زيادة في سن التقاعُد، وما سيُرافق ذلك من تَبِعات، دون أن تكون لكم الشجاعة لتعملوا على فضح عراء الإمبراطور، وتُحاسبون الذين كانوا سبباً في ما آلَ إليه مصير الأموال التي ذهبت أدْرَاجَ الرِّيح، وأنتم من ادَّعَيْتُم أنكم تملكون لوائح بأسماء المُفْسِدِين، ومُهَرِّبي الأموال إلى الخارج، رغم أن وزيركم في الداخلية، يقول العكس، فمن نُصَدِّق، يا سيادة الرئيس؟
    إنكم، حُكومةً «حُكْرَة»، كما يقول المغاربة،، لا تتجرَّأون إلاَّ على الحيطان القصيرة، فأنتم لم تذهبوا لجيوب الكبار، لأنَّها أكبر منكم ومليئة بالفِخاخ، ولهم ما يكفي من الأسلحة لمواجهتكم، فاخترتُم جيوب الصِّغار، لتستعملوها كصناديق احتياط لإنعاش اقتصادٍ أعْرَج، يَتعَكَّز على مصادر دُخُول غير مضمونة، ناهيك عن اقتصاد الرِّيع، و ما اسْتَشْرَى في النفوس من فَسادٍ، وغيرها من الأمور التي يعرفها الجميع، في المغرب، كما في الخارج.
    ألستُم أنتم من بدأتُم بنشر لوائح المُفْسِدين، وأشرتُم بالإصبع لكثير منهم، وادَّعَيْتُم أنكم ستُنَظِّفون البلاد من هذا الوباء، فلماذا وقفتُم عند الخطوة الأولي، وخَرَجْتُم لتقولوا لِلْمُفْسِدِين «عفا الله عمَّا سلف»؟ أنت، وحكومتك من عَفَوْتُم، وليس الله. فالله رحيم، لاشَكَّ في ذلك، ولكنه لم يقبل بأكل أموال «اليتامَى» والمُسْتَضْعَفِين، ممن لا نَصِيرَ لَهُم؟
    إنَّ السيف الذي دخلتّم به المعركة، كان من خَشَبٍ، تَكَسَّر في يَدِكُم، واكْتَشَفْتُم أنَّ السلطة نِعْمَةً، دون أن تُمَيِّزوا، وأنتم حزب بمرجعية دينية تقليدية، بين «النِّعْمَة» «والنَّعِيم»، بحسب ما جاء في الآية.
    كل صباح عندما أفتح الجرائد، وأدخُل لبعض المواقع الإخبارية، لا أجد ما يجعلني أسْتَبْشِر خيراً بحكومتكم. عِلْماَ أنني، منذ حصولكم على الأغلبية، في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، عرفتُ أنَّنا سندخُل منعطفاً، لا يعلم إلاَّ الله كيف سنخرج منه، وما سَتُخَلِّفُونَها وراءكم من مشاكل. لا أقول هذا لأنني مُتَحامِل عليكم، بل لأنني أعرف كيف تنظرون للأمور، وأنَّكم دخلتم السياسة من غير بابها، وكانت الظروف لصالحكم، وليس النضال، أو الخِبْرَة، هُما ما جعلا الناس يُصَوِّتُون لمرشحيكم، بل استغلالكم للدين، في ادِّعاء الوَرَع، ومُواجَهَة المنكر .
    أنا لا أُبَرِّيء الذين مَرُّوا قبلكم، وهُم اعترفوا بأخطائهم، رغم أنهم لم يقوموا بنقد ذاتي عَلَني، وصريح، لكن هؤلاء، على الأقل، لم يضعوا يدهم في جيوب الناس البُسطاء، أو أنَّهُم اكْتَفَوْا بتمرير أمور، كانت أهْوَن على هؤلاء مما أنتم مُتَحمِّسُون له، مما يُمْليه عليكم «الخُبراء الدوليون".
    السياسي، هو من يقرأ الأمور بذكاء، وتكون درجة التَّوَقُّع، والاستشراف عنده، واسعة، لذا، فهو يتفادى العواصف قبل حُدُوثها، لأنَّه يَسْتَشْعِر ريحَها، ويعرف اتِّجاهَها. أنتم حكومة خَلِيط، لا يمكن أن يفهم الإنسان ما الذي جمعُكُم، وما الذي يمكن أن يجعل برنامجكم. إذا كان لكم برنامج. طبعاً، مُنْسَجِماً، وقابلاً للتطبيق، فأنتم، كما قال القُدَماء، في ما يبدو لي، تَخْبِطُون خَبْطَ عَشْواء، وفي كل مرَّة يخرج من بينكم واحد يُهَدِّد بالانسحاب، لأنَّكَ أنت، وحزبك، تَسْتَفْرِدُون باتِّخاذ القرارات، دون اعتبار لحُلفائكم، من الناحية الأخلاقية على الأقل. أين السياسة من كُل هذا الذي أنتم فيه، يارئيس الحكومة؟
    إنَّنِي أنظر إلى السماء، وأقول مع نفسي، بحَسْرَة شديدة، هل كُتِبَ علينا أن نكون رهائن لأشخاص، لا هُم سياسيون، لِنُحاسبهم بلغة السياسة، وما تقتضيه من «أخلاق»، إذا كان بَقِيَ في السياسة ما يُفِيد الأخلاقَ، ولا هُم وُعَّاظ، ما داموا ينفون عن نفسهم هذه الصفة، ويعتبرون نفسهم حزباً سياسياً لا دينياً. ما الحُجَّة التي ستستعملونها لِتُبَرِّروا بها هذا الخوف العام، عند الناس، من المستقبل: لا شغل، لا سكن، ولا خُبْز، وبشكل خاص عند الفئات البسيطة من الناس، ممن يكدحون ليأكُلوا، لا الذين يأتيهم الطعام إلى أفواههم، حتى دون أن يطلبوه، أو يَسْعَوْا له؟
    تَبَيَّنَ، أنَّ حُجَّة الدِّين، في بلوغ السياسة، لم تأتِ أُكْلَها، لأنَّ الدِّين، حين نُدْخِلُه في السياسة، أو نُدْخِل السياسة فيه، يصبح تابعاً لها، في ما هو بعيد عنها، بمعنى أنه لا يقبل اللعب بالمواقف، وتغيير الجُلود بين يوم وآخر، وهو ما يعتبره الدين نِفاقاً، والسياسة تعتبره مُناورة، وتكتيكاً. مثلاً: صلاح الدين مزوار، الذي أصبح حليف حكومتك، ووزير خارجيتك، أليس هو مَنْ نَعَتَه حزبك بالفساد، وقلتَ أنتَ ما قلتَه فيه، باعتباره «فاسداً»؟ هاهو اليوم معك في نفس القارِب، استعْمَلْتَه لإنقاذ حكومتك من الهلاك، واسْتَعْمَلَك هو للعودة للسلطة، ولِغَسْلِ يَدِه بيدك، بالله عليك، قُل لي، ماذا تُسَمِّي هذا، أنت الذي لا تُفارق السبحة أصابعك، وكأنَّ لا وقْتَ لذكر الله، إلا أمام كاميرات التلفزيون، وفي دافوس، على مرأًى ومَسْمَع من العالم؟
    ليس هذا فقط، ففضيحة الشكلاطة، ما زالت تتفاعل، والرأي العام ينتظر ما ستفعله السيد رئيس الوزراء، أنتَ من حاولتَ أن تظهر أمام الناس بمظهر الدونكيشوط الذي سيُحارب الطواحين الهوائية، وستعمل على إطفاء الريح في فَم هذه «التماسيح» التي رأيْتَ أنها هي من تسكن الجسم المغربي الذي يحتاج لفقيه يعرف كيف يصرع الجن، ليعود الجسم لعافيته. فلا تكاد نار تَهْدَأ، حتى تشتعل نار أخرى، أعْتَى وأقْوَى منها في مطبخك، وكُلُّها نيران لها علاقة بالفساد، واستعمال المال العام، في قضاء مصالح خاصة.
    فماذا ستفعل في شأن المناصب الوزارية التي أصبحت تُباع وتُشْتَرى، مثل أي بضاعة؟ إنَّ روائح مطبخكم الوزاري بدأت تخرج من الشقوق، والتَّصَدُّعات التي هي آثار ما حاولْتُم أن تُرَمِّمُوا به حكومتكم، دون التفكير في طبيعة الفريق الذي ستعملون معه. فهل هذا هو ما ستحاربون به الفساد، وسَتَحُلُّون به مشاكل الناس، وتخرجون بنا من هذه الاحتباسات التي باتت، مثل الرَّبْو في حياتنا، لا تسمح لنا باستنشاق الهواء إلاَّ باستعمال البَخَّاخَات التي تُعيد الرُّوح إلى مكانها، إلى حِينٍ؟
    ما هذا الذي نحن فيه، فالبلاد أكبر من أن تحكموها بِقِصَر النظر، وباستعمال البُسطاء من الناس، ومَنْ هُم في عداد الفقراء والمُعْوِزِين، رهائن عندكُم، تَدُسُّون أيديكم في جيوبهم، كُلَّما اشْتَدَّ عليكم الطوق، لتحلوا مشاكلكم على حساب مائهم، وخبزهم، وما يتنشَّقُونه من هواء؟
    البلاد في حاجة للجَرَّاحِين الذين يُشَخِّصون المرض قبل أن يُقْدِمُوا على تَشْريح الجسم، ووضعه في العراء. فأنتم تهربون من التشخيص، وتكتفون بالحلول السَّهْلَة، التي لا يمكن لمن خبر السياسة أن يقترفها، أو يُقْدِمَ عليها، خصوصاً حين يتعلق الأمر بالفئات المُعْوِزَة، أو من تعيش على دُخول محدودة، وليسوا أصحاب أموال، أو مشاريع تذر عليهم ثروات طائلة، دون أن يُؤدُّوا عليها ضريبةً، دون أن يَمَسّهم عقاب، ولا أن يتعرَّضوا للزَّجْر، من أيٍّ كان.
    اسمح السيد رئيس الوزراء، أن أعتبر ما قلتُه لك، هو صراخ في بئر عميقة، لكن لا بأس، إذا كان ثمَّة سيَّارة في الطريق، كما جاء في سورة يوسف، الذي ظلَّ أميناً على خزائن مصر، فهؤلاء، هُم مَنْ يَدُسُّون في نُفُوسِنا بعض الأمل، مِمَّا فَقَدْناه في ظل حكومتكم، التي هي حكومة العربةُ فيها، هي ما يقود الحِصان.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء فبراير 21, 2018 6:18 am