S/S HAMRIA

أهلا وسهلا بالزائرالكريم أو الزائرة الكريمة. المرجو التسجيل حتى تكون الاستفادة عامة. شكرا.
S/S HAMRIA

أحدثت مجموعة مدارس حمرية في 16 – 09 – 1997 على إثر تقسيم مجموعة مدارس ملڭو، إلا أن الحالة التي توجد عليها المجموعة الآن ، جاءت بعد هذا التاريخ، حيث وقع تغيير شمل المجموعات المدرسية الثلاث التابعة لجماعة النخيلة، و هي م/م ملڭو (الأم)، و م/م دار القايد اعبا

سحابة الكلمات الدلالية

المواضيع الأخيرة

» خبر مهم جدا للمشاركين في الحركة الانتقالية و المقبلين على الامتحان المهني
الجمعة يوليو 07, 2017 2:06 pm من طرف Mohammed TAMESNA

» مفارقات غريبة وعجيبة في قطاع التعليم بالمغرب
الأربعاء يوليو 05, 2017 4:36 pm من طرف Mohammed TAMESNA

» نقط سوداء في مدارس المغرب .. أقسام محشورة وأوقات مهدورة
الإثنين يوليو 03, 2017 3:12 pm من طرف Mohammed TAMESNA

» الذلّقراطية والقابلية للإستحمار
الجمعة يونيو 30, 2017 1:00 pm من طرف Mohammed TAMESNA

» بلاغ النقابة الوطنية للتعليم CDT حول الحركة الانتقالية الوطنية
الخميس يونيو 29, 2017 5:23 pm من طرف Mohammed TAMESNA

» ما معنى اقتطاع agios ؟
الخميس يونيو 29, 2017 1:35 pm من طرف Mohammed TAMESNA

» مجلس جطو يُعَري المدرسة العمومية .. اكتظاظ وأساتذة "سلايْتيّة"
الخميس يونيو 22, 2017 2:59 pm من طرف Mohammed TAMESNA

» حصاد: توقيع محاضر الخروج لهذا الموسم يوم 28 يوليوز المقبل
السبت يونيو 17, 2017 5:46 pm من طرف Mohammed TAMESNA

» أخطر ما تنوي وزارة التعليم القيام به في المستقبل المتوسط: هام جدا
الأحد يونيو 11, 2017 3:22 pm من طرف Mohammed TAMESNA

فبراير 2018

الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728    

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني


انشاء منتدى مجاني




    النهضة والانحطاط بين انتصارين وهزيمتين..؟!

    شاطر
    avatar
    Mohammed TAMESNA
    Admin

    عدد المساهمات : 701
    تاريخ التسجيل : 23/11/2013

    النهضة والانحطاط بين انتصارين وهزيمتين..؟!

    مُساهمة من طرف Mohammed TAMESNA في الأحد ديسمبر 29, 2013 3:22 pm

    affraid 
    النهضة والانحطاط بين انتصارين وهزيمتين..؟!
    محمد السوسي

    أستاذ الفكر الإسلامي



    في ضوء تحقيق كتاب (أربعون حديثا في العدل) «5»
    المسلمون اليوم يعيشون مرحلة تاريخية دقيقة وصعبة ستقرر في مستقبلهم السياسي والديني والحضاري لعقود طويلة في المستقبل القريب أو البعيد، فالأوضاع التي تعيشها كل بلد على حدة والتي تعيشها كمجموعة في منطقة جغرافية معينة تنبئ بخطر قادم ربما سيعود بنا إلى أوضاع أشد قساوة من أوضاع هذه الشعوب في القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين عندما أقدم الاستعمار على اقتطاع هذه الدول دولة دولة أو جزء جزء حتى التي لم تكن مجزأة جزأها الاستعمار ليسهل عليه قضمها مرحلة مرحلة كما يقضم الوحش فريسته جزء جزء.
    لقد غادر الاستعمار أراضي المجموعة الإسلامية مكرها وليس مختارا ولكنه غادرها وقد أعد لأمر ما بعد المغادرة، أعد له بما تركه من مشاكل معقدة التي يترتب عنها النزاع الدائم بين هذه الشعوب بعضها مع بعض فقل أن تجد واحدة من هذه الدول الناشئة ليس بينها وبين جيرانها صراع على الحدود أو على جزء من هنا أو هناك، وهو لم يغادر حتى مكن في النفوس لثقافته وأفكاره وتوجهاته في النخبة التي سيترك لها أمر البلاد، وجعل بين هذه النخب وبين غيرها من أبناء جلدتها حاجزا من الصراع الفكري الوهمي الذي يعتقد به كل واحد أنه صاحب الحق المطلق في كل شيء وهكذا أصبح لدينا عصريون وتقليديون وتقدميون ورجعيون واشتراكيون وليبراليون وإسلاميون وعلمانيون وما نشئت من هذه الثنائيات التي لا نعتمد على أصل من الأصول المتجذرة في تربية الأمة إذ حتى هذه المسميات إنما أطلقها ويطلقها الغرب نفسه ونحن نقلد في التسمية دون أن ندري ما وراءها، ودون أن نتعمق في مضامين المصطلحات وخلفياتها التاريخية والأوضاع الاجتماعية التي نبتت فيها.
    لقد سيطر على ذهني هذا الهاجس وأنا أتحدث عن الصراع الذي نشب بين المسلمين في المرحلة التي سبقت بقليل وضع ابن حجر المجموعة الحديثية والتي رافقت وضع هذه المجموعة .
    لقد تمكن المسلمون من فتح "القسطنطينية" وتمكن الأسبان من استرداد الأندلس وطرد المسلمين، وهكذا أصبح الأمر متوازنا انتصار هناك وانهزام هنا ولكن الغرب ومعه اسبانيا كانت المرحلة بالنسبة إليهم مرحلة النهضة والبناء وكانت المرحلة بالنسبة إلينا مرحلة بداية النزول والتشتت وبعد قرون تمكن المسلمون من استعادة عافيتهم من الاحتلال الأجنبي ولكن العوامل التي أدت إلى ما حصل لا نزال نحافظ عليها دون أن نستفيد من التاريخ وعبره. فلا يزال الصراع المذهبي سيد الموقف، ولا يزال الكيد هو الكيد الكل يكيد للكل والكل يرد الصاع صاعين والاستنجاد بالأجنبي والتحالف معه ضد بعض المسلمين البعض لا يزال حيث هو.
    والاستبداد والتحكم في رقاب الشعوب من غير عدل ولا إنصاف لا يزال ميزة الحكومات في ديار الإسلام.
    وتآمر الأجانب واستغلال هذه النزاعات الطائفية أو المذهبية أو العرقية لا يزال مجالا واسعا لاستغلاله حتى لا تقوم لهذه الأمة قائمة وحتى لا تكون رقما له أهميته في الصراع الحضاري والتاريخي بين الشرق والغرب.
    وعلى أي حال فإن العدل هو الترياق المعالج لأدوائنا، فمعه تتحقق المساواة ويتحقق توزيع الثروة توزيعا عادلا، ومعه يتحقق التشاور والشورى وتبنى الأنظمة على الأساس الديمقراطي السليم.
    ومن عشق العدل فإننا لا نزال نتحدث عن مجموعة الأربعين حديثا في العدل على منهج القائل: "من أحب الشيء أكثر من ذكره".
    *********
    لماذا
    لا نزال نواصل الحديث عن تحقيق كتاب «أربعون حديثا في العدل» والواقع أن الدراسة التي قام بها صاحب التحقيق تستحق أن يتابع الإنسان ما جاء فيها لأنها دراسة عميقة ولامست الكثير من القضايا التي أرى ضرورة الإشارة إليها و ضرورة التعمق فيها ومحاولة استجلاء ما وراءها.
    ومن بين هذه الأمور التي تستلزم استجلاء الأمر في شأنها والإجابة عن الأسئلة التي تطرحها أو على الأقل محاولة الإجابة إذا لم تكن الإجابة ممكنة.
    وفي مقدمة هذه الأسئلة التي لم تحظ بما ينبغي أن تحظى به من التعمق في الدراسة هو ما ورد في تقديم هذه المجموعة من الأحاديث، لقد جهد ابن حجر نفسه ليتعمق في أمهات كتب الحديث ليستخلص منها (أربعون حديثا في العدل) ويجمعها في كتاب ولكن لماذا؟
    ملك الزمان
    ولاشك أن العلامة الهيتمي لا يمكنه أن يفعل هذا فقط لأنه استهواه هذا الجمع بل كان هدفه واضحا من خلال مقدمة المجموعة الحديثية، فهو قدم هذه إلى ملك الزمان وصاحب السلطة «سلطان العصر بأسره ومالك أزمة جميع الممالك بعدله» ويعني بذلك «السلطان سليمان القانوني» لماذا إذن السلطان سليمان؟ هل ابن حجر أراد أن يتقرب إلى السلطان؟ وهل كانت له علاقة به؟ وإذا كانت فما هو نوع العلاقة؟ فلم يرد في ترجمة ابن حجر حسب ما اطلعت عليه انه ولي ولاية في دولة (السلطان سليمان)، وحتى خطة القضاء التي تسند عادة إلى العلماء فهو لم يتولها، بالإضافة إلى هذا فإن ابن حجر كان من الزهاد والعلماء الذين يميلون إلى التصوف وهو أمر كان من بين الأمور التي انتقد فيها ابن حجر ابن تيمية رحمهما الله وهو من جملة ما ناقشه (الالوسي) في كتابه "محاكمة الاحمدين" ويعني أحمد بن تيمية واحمد بن حجر ولم يعرف عن ابن حجر انه كان من الناس الذين يترددون على أبواب الولاة والسلاطين ولكن المعروف عنه أنه كان صاحب الدرس وملازمة الوعظ والتوجيه ولاسيما وهو مجاور في هذه المرحلة بالحرم المكي.
    العلماء والسلطة
    هل هذا ضمن ما تعوده العلماء والأدباء في الحضارة الإسلامية من توجيه النصح شعرا ونثرا أما من باب السياسة أو الوعظ أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فكتب التاريخ والأدب تروي لنا كثيرا من مثل هذه المواقف سواء في المشرق أو المغرب ومع ملوك وسلاطين مختلفين وفي مختلف المراحل التاريخية وقد يرد ذلك من طرف من كانوا يتولون بعض الشؤون كما ورد عن آخرين بعيدين عن أبواب السلاطين بل حتى الذين استنكروا أن يغشى العلماء دواوين السلطة وقصور الحاكمين ورد أنهم كتبوا لهؤلاء الحكام موجهين وناصحين ومنتقدين فالغزالي رحمه الله من الذين كانوا يرون ضرورة الابتعاد عن ذوي السلطة والسلطان ولكنه مع ذلك ترك رسائل توجيهية في هذا الصدد بل خالط هؤلاء في بعض الأحيان خدمة لمصالح الأمة ومصالح الناس أو المواطنين كما نعبر اليوم، ولا مفهوم له بل غيره فعل ذلك.
    السلطة والرأي العام
    ويورد المحقق نماذج من هذه النصائح والتوجيهات في دراسته وذلك حيث يروي ما ورد في مختلف الكتب حول العدل السياسي ومكانته في دوايين العلماء وعلاقة العدل في الدولة بالوضعية الاجتماعية حيث يكون واقع السلطة انعكاس لواقع المجتمع أو يكون واقع المجتمع انعكاس لواقع السلطة وهذا كما نرى يفضي بنا إلى طرح موضوع الرأي العام السائد في المجتمع، فإذا كان الرأي العام رأيا عاما قويا وواعيا بمسؤوليته فإن الحاكمين يولون لهذا الرأي العام أهميته. ويعكس ذلك المقولة المشهورة «كما تكونون يولي عليكم» ويعكسها البعض فيقول «كما يولي عليكم تكونوا» وينقل الكاتب كثيرا من الأقوال والحِكَم الواردة في هذا الباب ولاشك أن المرحلة التي وجد فيها ابن حجر وجمع فيها هذه المجموعة من الأحاديث في العدل مرحلة رأى أنها تستوجب ذلك، خدمة للإسلام والمسلمين وخدمة للراعي والرعية، ودفعا لكل حيف أو ظلم يمكن أن يلحق بالناس.
    ابن حجر والصراع السياسي
    ويجدر بالإشارة هنا التذكير بدور ابن حجر في الصراعات القائمة في عصره وهو ما أشار إليه في مقدمة كتابه "الصواعق المحرقة" وقد أشرنا إلى ذلك في الحديث الأول من هذه المجموعة التي تناول ما جاء في هذه الدراسة، ولم يكتب في العدل السياسي فقط ففي كتابه المشار إليه "الصواعق" عالج موضوع الخلافة وما يذهب إليه العلماء في هذا الموضوع سواء كانوا سنة أو شيعة وهو يتصدى في تلك الدراسة لما يذهب إليه الشيعة، وقد كانت الدولة "الصفوية" في تلك المرحلة تهدد الجزيرة العربية بل هي موجودة في أطراف منها وعلى حدودها العراق.
    المال والولاة
    وله كتاب حول ما يجوز للإمام أو الوالي أن يأخذه من أموال بيت المال ومن هنا ندرك أن الرجل كان في بؤرة الصراع الدائر آنذاك ولاشك أن توجهه بهذه المجموعة إلى الحاكم في ذلك الوقت فرضته ظروف المرحلة إذا كان الحاكم القائم آنذاك حاكما قويا وهذا يعود بنا إلى الحديث عن المرحلة التي أنجز فيها ابن حجر هذه (المجموعة الأربعينية).
    مرحلة التدافع
    عاش ابن حجر الهيتمي رحمه الله في القرن العاشر الهجري 909-974 القرن السادس عشر الميلادي وكانت هذه المرحلة من تاريخ الأمة الإسلامية كما تمت الإشارة مرحلة دقيقة وصعبة في نفس الوقت، كان الغرب الإسلامي يعيش فترة ما بعد سقوط الأندلس ولجوء الكثير من المسلمين الأندلسيين إلى أقطار المغرب مع ما يحمله ذلك من دلالة وما يستتبعه من آثار، وكانت الهجمة الغربية الصليبية على أشدها حيث حاولت أن تمد انتصارها في الأندلس إلى هذه الأقطار فكان الهجوم على شواطئ المغرب والجزائر وتونس وعرف المغرب بروز دولة ناشئة هي دولة السعديين ولكن الجزائر وتونس تمكن الحكم العثماني من الوصول إليهما والتمكن من السيطرة عليهما وجعلهما من الأقاليم التابعة للدولة العثمانية.
    البحث عن منقد
    أما المغرب فإن الدولة السعدية في هذه المرحلة كانت بدأت تجمع أطراف المغرب والتف حول أمرائها المسلمون المغاربة بدء من جنوب المغرب، وذلك نظرا لما وجد عليه المواطنون أنفسهم في سوس حيث بدأ الارويسيون يحكمون الشواطئ ويزحفون نحو المدن والقرى مما جعلهم يبحثون عن شخصية يحققون حولها الإجماع فكان القائم بأمر الله السعدي الذي استطاع مع أبنائه أن يحرر الشواطئ المغربية كما هو معروف في تاريخ الدولة السعدية بالمغرب.
    توازن
    وفي الشرق العربي الوضع يختلف ففي السنوات التي سقطت فيها الأندلس في يد الاسبانيين وانتهى الحكم الإسلامي بالطريقة المعروفة وقامت (محاكم التفتيش) بالدور المخزي الذي قامت استطاع العثمانيون أن يحققوا للأمة الإسلامية ما عجزت هذه الأمة عن تحقيقه طيلة قرون وهو فتح (القسطنطنية)، واتخاذها عاصمة للدولة مع ما واكب ذلك من امتداد نفوذ الدولة العثمانية إلى مناطق شاسعة في البلقان وأوروبا الشرقية.
    الصراع العثماني الصفوي
    وانتقل الصراع بين أوروبا بثقله إلى المواجهة بين العثمانيين والغرب ولكن في نفس الآن كانت هناك دولة ناشئة بجانب الدولة العثمانيين هي الدولة (الصفوية الشيعية)، وبين (العثمانيين) و(الصفويين) توجد دولة الممالك التي كانت تمتد من مصر إلى الحجاز ومن خلال الصراع بين الدولتين حاول البرتغاليون أن يركزوا نفوذهم في شواطئ الجزيرة العربية، وهذا أمر ما كان للعثمانيين أن يقبلوه لأنه يهدد الحرمين الشريفين ويهدد الوجود الإسلامي في عقر داره وفي منبعه كما يهدد الدولة العثمانية بالأساس، وهذا أمر لا يمكن قبوله وهو ما استدعى أن يقوم الأتراك العثمانيون بخوض الحرب مع الدولة الصفوية التي حاول الغرب نسج العلاقات معها لمحاربة الأتراك ولكن كان لابد أن يتم كذلك إزالة دولة الممالك من الطريق وقد تم للأتراك هذا كله بعد معارك طاحنة ولكن الأمر الذي لابد أن يسجل في هذا الصدد هو أن الهدف كان عند العثمانيين واضحا هو تأمين الحرمين وتأمين طريق الحجاج إلى الحج سواء كانوا آتين من الغرب أو من الشرق.
    البرتغاليون في الجزيرة
    وعن الخطر الذي يهدد الدولة العثمانية ويهدد الجزيرة العربية يقول صاحب كتاب (تاريخ العرب الحديث) للدكتور هشام سوادي هاشم.
    «فلقد شكل تزايد الخطر البرتغالي في هذا البحر والمياه الهندية تهديدا مباشرا للنفوذ العثماني، كما اضطربت الأحوال في الأجزاء العربية الخاضعة للبرتغاليين، فقام السلطان سليمان القانوني بمحاولة لطرد البرتغاليون من المحيط الهندي، لأنه إدراك فداحة الأضرار الناجمة عن إبعاد العرب عن أسواق التجارة في الشرق، وفتح باب المفاوضات مع الزامورين بكالكونا ومع ملك كامباي المسلم، وهما العاهلان الهنديان اللذان تأثرت مصالحهما بسبب عدوان البرتغاليين، وتمكن من عقد اتفاق يقضي بالعمل المشترك ضد الأعداء، وما ان عقدت المعاهدة حتى اصدر السلطان مرسوما إلى واليه على مصر –سليمان باشا الخادم- بإعداد حملة بحرية ثانية في دار الصناعة في السويس في عام 1531، وأرسل له المهمات والمواد اللازمة لبناء ثمانين سفينة وجاء في المرسوم السلطاني: (عليم يا بيك البكوات (بكلر بك) بمصر سلمان باشا، أن تقوم فور تسلمك أوامرنا هذه بتجهيز حقيبتك وحاجاتك وإعداد العدة بالسويس للجهاد في سبيل الله، حتى إذا تهيأ لك إعداد أسطول وتزويده بالعتاد والميرة والذخيرة وجمع جيش كاف، فعليك أن تخرج إلى الهند وتستولي وتحافظ على تلك الأجزاء فإنك إذا قطعت الطريق وحاصرت السبيل المؤدية إلى مكة والمدينة تجنبت سوء ما فعل البرتغاليون وأزلت رايتهم من البحر» (ص:37).
    المعالم الفكرية
    هذا عن الوضعية السياسية والصراع الدائر في المنطقة عندما جمع ابن حجر هذه المجموعة من أحاديث الرسول عليه السلام.
    أما المعالم الفكرية فهي ما أشار إليه المحقق فيما يلي:
    لقد كان السلاطين العثمانيون مسلمين سنيين، حرصوا على المحافظة على اللغة العربية، وعلى الطابع الإسلامي للدولة. وكان من أهم دواعي بقاء اللغة العربية لغة مزدهرة خلال هذه الفترة ما يلي:
    استمرار الحكام والولاة الأتراك بإصدار الأوامر والمنشورات باللغة العربية، بعد أن كان المماليك مهتمين بالتحدث بها من قبلهم.
    مناصرة الحكام العثمانيين للعلماء والأدباء، واهتمامهم برعايتهم واستقطابهم من أطراف الدولة، ودفعهم إياهم أحيانا إلى وضع مؤلفات في المجالات المعرفية المختلفة، كالتاريخ، والسياسة، والحرب، وغير ذلك.
    غير أنه ينسب بعض الباحثين العرب إلى عصر الأتراك شيوع الأمية في الرعايا العرب، وضعف لغتهم العربية، ونضوب التأليف في علمائهم. ويطلق بعضهم على هذا العصر تسمية «عصر الانحطاط»، وذلك لأن طريقة التأليف فيه أصبحت مبتذلة، فالأساليب الإنشائية ضعفت بعد أن بلغت أوج ازدهارها في القرون الماضية (وخصوصا خلال القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي).
    التحفظ
    والمحقق يتحدث عن المرحلة بشيء من التحفظ وذلك عندما يقول:
    ويبدو أن الحياة الفكرية في ذلك العهد لا تبرز صورة زاهية بالمقارنة مع الصورة التي كان عليها المشرف الإسلامي قبل ظهور الدولة العثمانية، بل يمكن القول إن الحياة الفكرية عند العثمانيين عجزت عن استشراق نهضة تتناسب ومستوى الفكر الإسلامي التقليدي المعروف، أو مستوى الازدهار الذي حققه العثمانيون في المجالات الأخرى.
    عوامل التراجع
    وعن تراجع المستوى الفكري والعلمي يذكر المحقق بعض الأمور التي يرجع إليها بعض الباحثين ذلك ويرى البعض أن عوامل تراجع مستوى الحياة الفكرية في الدولة العثمانية تعود إلى ما يلي:
    1 – أن الحياة الفكرية في العالم الإسلامي كانت قد فقدت ألقها وبريقها قبل مجيء العثمانيين بحوالي مائة عام، إذ أن الصراعات السياسية والدينية –المذهبية قد حولت الحياة الفكرية إلى مجرد وجهات نظر مسخرة لخدمة الأهداف السياسية والدينية المستجدة.
    2 – طبيعة التركيب المركزي للدولة العثمانية، وهي طبيعة تمتاز بالإشراف المباشر على المدارس، التي تعمل على تأهيل كوارد من المثقفين للعمل في جهاز الدولة العثمانية. فكان ينظر إلى رجال العلم على أنهم جزء من النظام البيروقراطي الإداري في الدولة، لا كعلماء مستقلين يمتازون بحرية الفكر، والأمر يختلف عن طبيعة كل من العهدين الأموي والعباسي، حيث كان فيهما مناخ «علمي» خصب ومستقل.
    3 – التهديد الشيعي الصفوي. وقد تمثل في قيام الدولة الصفوية في إيران بدعايات ضد الحكم التركي السني. وهذا الأمر أدى إلى استنفار قوى العلماء والمفكرين في التصدي «للفكر» الشيعي، فتم حصر جانب هام من النشاط الفكري لإصدار فتاوى ومواقف من شأنها التمكين للمذهب السني وتقوية شوكته، لهذا فإن الحياة الفكرية العثمانية عموما، والجانب الديني منها خصوصا، كان يميل إلى التشدد والانطواء على الذات.
    التصوف
    وعن شيوخ التصوف يقول المحقق:
    «وقد شاع التصوف في هذا العصر، فقد تعددت الطرق الصوفية، وكثر التأليف فيها، وقد بدأت بوادر انتشار التصوف في منطقة الأناضول أوائل القرن الثالث عشر الميلادي، إذ حدثت إلى هذه المنطقة هجرات كان ضمنها العديد من أتباع الطرق والجماعات الصوفية المختلفة. وقد توسع انتشار التصوف في الدولة العثمانية خلال العقود التالية».
    مصادر ابن حجر
    هكذا يتحدث المحقق: «هذه هي الحالة الفكرية والسياسية عندما جمع ابن حجر هذه المجموعة الحديثة والتي ولاشك أجهد نفسه في جمعها والمقابلة بين الروايات المختلفة في كل حديث مما يسهل على القارئ الرجوع إليها عند الحاجة في مصدرها الأساس هذه التي ذكرها المحقق على جهة الجزم عندما قال:
    لقد أخذ الهيتمي الأحاديث والآثار التي أوردها كتابه من مصادر عدة، وهو قد أشار إلى هذه المصادر بشكل صريح، وأكثر المصادر التي أخذ عنها بصورة أساسية ما يلي:
    كتاب الفردوس للديلمي
    السنن الكبرى للبيهقي
    شعب الإيمان للبيهقي
    المعجم الكبير للطبراني
    المعجم الأوسط للطبراني
    فضيلة العادلين لأبي نعيم
    حلية الأولياء لأبي نعيم
    صحيح البخاري
    صحيح مسلم
    مسند أحمد بن حنبل
    الأوسط لابن المنذر
    أمالي ابن عساكر
    مسند أبي عوانة
    سنن الترمذي
    مسند البزار
    كما اطلع الهيتمي على مصنفات أخرى كثيرة، أشار إليها في مؤلفه، أهمها:
    الكشاف للزمخشري
    بعض مؤلفات الذهبي (سير أعلام النبلاء، وميزان الاعتدال، والعبر في خبر من غبر).
    بعض مؤلفات ابن النجار (فيما يبدو: الكمال في معرفة الرجال، والمستفاد من تاريخ بغداد).
    تاريخ بغداد للخطيب البغدادي
    كما يشير المصنف إلى مصادر حديثة أخرى نقل عنها، مثل: الترغيب والترهيب للتيمي، الترغيب والترهيب للمنذري، الضعفاء للعقيلي، والمستدرك على الصحيحين للحاكم، وصحيح ابن حبان، ومسند الطيالسي، ومسند ابن أبي شيبة، ومسند الحارث وغيرها.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت فبراير 24, 2018 5:23 am